( إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه الله ثم أدناه )
فنودي :
لبيك عبدي وأنت 1 في كنفي * وكلما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول قي حجب * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبت الريح من جوانبه * خر صريعا لما تغشاه
سلني بلا رغبة 2 ولا رهب * ولا حساب إنني 3 أنا الله 4
توضيح : " الارق " بكسر الراء ، من سهر بالليل ، قوله : " قد سفرناه " أي حسبك
إنا ( قد ) كشفنا الستر عنك ، قوله : " لو هبت الريح من جوانبه " الضمير إما راجع إلى الدعاء
كناية عن أنه يجول في مقام لو كان مكانه رجل لغشي عليه مما يغشاه من أنوار الجلال ،
ويحتمل إرجاعه إليه عليه السلام على سبيل الالتفات لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث
لو تحرك الريح 5 لا سقطته .
2 - المناقب : وله عليه السلام :
يا أهل لذة دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق
ويروى للحسين عليه السلام :
سبقت العالمين إلى المعالي * بحسن خليقة وعلو همة
ولاح بحكمتي نور الهدى في * ليال في الضلالة مدلهمة
يريد الجاحدون ليطفؤه * ويأبى الله إلا أن يتمه 6
هامش
1 - في المصدر : لبيك لبيك أنت .
2 - في المصدر : رعبة .
3 - في المصدر والبحار : إني .
4 - 3 / 224 والبحار : 44 / 192 ح 5 .
5 - في البحار : تحركت ريح .
6 - 3 / 225 - 227 والبحار : 44 / 193 ح 6 .