الخيل الذين أمرهم عمر بن سعد بوطئ جسم الحسين بسنابك الخيل ، وهشمت
أضلاعه ، وجررت نطعا من تحت علي بن الحسين عليهما السلام وهو عليل حتى كببته على
وجهه ، وخرمت اذني صفية بنت الحسين عليه السلام لقرطين كانا في اذنيها .
قال السدي : فبكى قلبي هجوعا ، وعيناي دموعا ، وخرجت أعالج على
إهلاكه وإذا بالسراج قد ضعفت ، فقمت أزهرها فقال : اجلس وهو يحكي ( لي )
متعجبا من نفسه وسلامته ، ومد إصبعه ليزهرها 1 فاشتعلت به ففركها 2 في التراب ، فلم
تنطف فصاح بي أدركني يا أخي فكببت الشربة عليها ، وأنا غير محب لذلك ، فلما
شمت النار رائحة الماء ازدادت قوة ، وصاح بي ما هذه النار وما يطفئها ؟ قلت : ألق
نفسك في النهر ، فرمى بنفسه ، [ ف ] كلما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه
كالخشبة البالية في الريح البارح 3 ، هذا وأنا أنظره ، فوالله الذي لا إله إلا هو لم تطفأ
حتى صار فحما وصار على وجه الماء ألا لعنة الله على الظالمين ، " وسيعلم الذين ظلموا
أي منقلب ينقلبون " 4 .
10 - أمالي الطوسي : بالاسناد عن ابن عطية ، قال : سمعت جدي أبا أمي
بزيعا ، قال : كنا نمر ونحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس أبيض
الجسد أسود الوجه ، وكان الناس يقولون : خرج على الحسين عليه السلام 5 .
الأئمة : الصادق عليهم السلام
11 - عقاب الأعمال : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن الأشعري ، عن عبد الله
ابن محمد ، عن علي بن زياد ، عن محمد بن علي الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام فنزع الله ملكهم ، وقتل هشام زيد
ابن علي عليهما السلام فنزع الله ملكه ، وقتل الوليد يحيى بن زيد - رحمه الله - فنزع الله
ملكه 6 .
هامش
1 - لزهرها / خ .
2 - فعركها / خ .
3 - البارح : الريح الحارة .
4 - البحار : 45 / 319 .
5 - 2 / 337 ، والبحار : 45 / 322 ح 17 .
6 - ص 261 ح 11 ، والبحار : 45 / 308 ح 9 .