أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين عليه السلام لما 1 ذكر له من دلائله ، فلما صار بقرب المدينة
خضخض ودخل المدينة ، فدخل [ على ] الحسين [ وهو جنب ] فقال له أبو عبد الله
الحسين عليه السلام : أما تستحي يا أعرابي أن تدخل إلى إمامك وأنت جنب ؟ ! أنتم 2 معاشر
العرب إذا دخلتم خضخضتم ، فقال الاعرابي : [ يا مولاي ] قد بلغت حاجتي فيما 3 جئت
فيه ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه 4 .
توضيح : قال الجزري : " الخضخضة " : الاستمناء وهو استنزال المني في
غير الفرج ، وأصل الخضخضة التحريك .
الصادق ، عن آبائه عليهم السلام
4 - الخرائج والجرائح : روى مندل عن هارون بن خارجة 5 ، عن الصادق ،
عن آبائه عليهم السلام " قال : إذا أراد الحسين عليه السلام " 6 أن ينفذ غلمانه في بعض أموره قال لهم :
لا تخرجوا يوم كذا واخرجوا يوم كذا فإنكم إن خالفتموني قطع عليكم ، فخالفوه مرة
وخرجوا فقتلهم اللصوص ، وأخذوا ما معهم ، واتصل الخبر بالحسين 7 عليه السلام ، فقال : لقد
حذرتهم فلم يقبلوا مني ، ثم قام من ساعته ودخل على الوالي ، فقال الوالي : [ يا أبا عبد الله ]
بلغني قتل غلمانك فآجرك الله فيهم ، فقال الحسين عليه السلام : فإني أدلك على من قتلهم فاشدد
يدك بهم .
قال : أو تعرفهم يا بن رسول الله ؟ قال : نعم كما أعرفك وهذا منهم ، وأشار بيده إلى
رجل واقف بين يدي الوالي ، فقال الرجل : ومن أين قصدتني 8 بهذا ؟ ! ومن أين تعرف أني
منهم ؟ ! فقال له الحسين عليه السلام : إن أنا صدقتك تصدقني ، فقال [ الرجل ] : نعم والله
هامش
1 - في المصدر : فيما .
2 - في الأصل والبحار : فقال أنتم .
3 - في الأصل والبحار : مما .
4 - المخلوط ص 128 والبحار : 44 / 181 ح 4 .
5 - في الأصل والبحار : هارون بن صدقة .
6 - في المصدر : " إن الحسين إذا أراد " .
7 - في الأصل والبحار : إلى الحسين .
8 - في الأصل : تصدقني .