وأهل السماء من قتله ، لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم ، وما من سماء يمر به
روح الحسين عليه السلام إلا فزع له سبعون ألف ملك ، يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم
القيامة ، وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله ، وما من يوم إلا ويعرض
روحه على رسول الله صلى الله عليه وآله فيلتقيان 1 .
2 - ومنه : أحمد بن عبد الله بن علي ، عن عبد الرحمان السلمي ، وقال أحمد :
وأخبرني عمي ، عن أبيه ، عن [ أبي ] نضرة 2 ، عن رجل من أهل بيت المقدس أنه قال :
والله لقد عرفنا أهل بيت المقدس ونواحيها عشية قتل الحسين بن علي بن أبي طالب
عليهما السلام ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : ما رفعنا حجرا ولا مدرا ولا صخرا إلا ورأينا تحتها
دما [ عبيطا ] يغلي ، واحمرت الحيطان كالعلق ، ومطرنا ثلاثة أيام دما عبيطا ، وسمعنا
مناديا ينادي في جوف الليل يقول :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
معاذ الله لا نلتم يقينا * شفاعة أحمد وأبي تراب
قتلتم خير من ركب المطايا * وخير الشيب طرا والشباب
وانكسفت الشمس ثلاثا 3 ، ثم تجلت عنها ، وانشبكت النجوم ، فلما كان
من الغد ارجفنا بقتله ، فلم يأت علينا كثير شئ حتى نعي إلينا الحسين عليه السلام 4 .
الأئمة : أمير المؤمنين عليهم السلام
3 - علل الشرائع والأمالي للصدوق : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن أبي
الخطاب ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن أرطاة بن حبيب ، عن فضيل
الرسان ، عن جبلة المكية ، قالت 5 : سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتل
هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة ،
وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره ، أعلم ذلك بعهد 6 عهده إلي مولاي
هامش
1 - ص 73 ح 11 والبحار : 45 / 219 ح 47 .
2 - في المصدر : أبو نصر .
3 - في المصدر : ثلاثة أيام .
4 - ص 76 ح 2 والبحار : 45 / 204 ح 6 .
5 - في نسختي الأصل والبحار : قال .
6 - في الأصل والبحار : لعهد .