ملكه وخروج الناس عليه ، وكان يداريهم ظاهرا على أي حال ، ولذا صالحه الحسن
عليه السلام ، ولم يتعرض له الحسين عليه السلام ولذلك كان يوصي ولده اللعين بعدم التعرض
للحسين عليه السلام لأنه كان يعلم أن ذلك يصير سببا لذهاب دولته .
اللهم العن كل من ظلم أهل بيت نبيك وقتلهم وأعان عليهم ورضى بما جرى
عليهم من الظلم والجور لعنا وبيلا ، وعذبهم عذابا أليما ، واجعلنا من خيار شيعة آل محمد
صلى الله عليه وآله وأنصارهم ، والطالبين بثأرهم مع قائمهم وخاتمهم صلوات الله عليهم أجمعين
آمين رب العالمين 1 .
3 - باب تاريخ شهادته ومدة عمره وجملة تواريخه وأحواله عليه السلام
الاخبار : الأئمة : الصادق عليهم السلام
1 - الكافي : روي عن الحسن بن علي الهاشمي ، عن محمد بن الحسين ، عن
محمد بن سنان ، عن أبان ، عن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم
تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ، فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام
وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح
ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام
وأصحابه رضي الله عنهم ، وأيقنوا أنه لا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ، ولا يمده أهل العراق ،
بأبي المستضعف الغريب .
ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين
أصحابه ، وأصحابه حوله صرعى عراة ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلا ورب البيت
الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل
الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب
الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت [ عليه ] جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ،
فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ، ممسوخ القلب ، مسخوطا عليه ، ومن ادخر
هامش
1 - البحار : 45 / 98 .