في دم أمير المؤمنين عليه السلام وابنته جعدة سمت الحسن عليه السلام ومحمد ابنه شرك في دم
الحسين عليه السلام 1 .
خاتمة :
قال السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء : فإن قيل ما العذر في خروجه
من مكة بأهله وعياله إلى الكوفة ، والمستولي عليها أعداؤه ، والمتأمر فيها من قبل يزيد
اللعين يتسلط 2 الأمر والنهي ، وقد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه وأخيه صلوات الله عليهما ،
وأنهم غادرون خوانون ، وكيف خالف ظنه ظن نصحائه في الخروج وابن عباس يشير
بالعدول عن الخروج ، ويقطع على العطب فيه ، وابن عمر لما ودعه ، يقول له :
استودعك الله من قتيل إلى غير ذلك ممن تكلم في هذا الباب .
ثم لما علم بقتل مسلم بن عقيل وقد أنفذه رائدا له ، كيف لم يرجع لما علم 3
الغرور من القوم ؟ وتفطن 4 بالحيلة والمكيدة ، ثم كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل
لجموع عظيمة خلفها مواد لها كثيرة ؟ ثم لما عرض عليه ابن زياد الأمان وأن يبايع
يزيد كيف لم يستجب حقنا لدمه ودماء من معه من أهله وشيعته ومواليه ؟ ولم ألقى
بيده إلى التهلكة وبدون هذا الخوف سلم أخوه الحسن عليه السلام الامر إلى معاوية ،
فكيف يجمع بين فعليهما في الصحة ؟ .
الجواب : قلنا : قد علمنا أن الامام متى غلب على 5 ظنه أنه يصل إلى حقه
والقيام بما فوض إليه بضرب من الفعل ، وجب عليه ذلك ، وإن كان فيه ضرب من
المشقة يتحمل مثلها 6 ، وسيدنا أبو عبد الله عليه السلام لم يسر طالبا الكوفة 7 إلا بعد توثق من
القوم وعهود وعقود ، وبعد أن كاتبوه طائعين غير مكرهين ، ومبتدئين غير مجيبين ، وقد
هامش
1 - 8 / 167 ح 187 والبحار : 42 / 228 ح 40 وج 44 / 142 ح 8 وج 45 / 96 ح 42 .
2 - في المصدر : منبسط .
3 - في الأصل والبحار : " ويعلم " بدل " لما علم " .
4 - في الأصل والبحار : ويفطن .
5 - في المصدر : في .
6 - في المصدر : مثلها تحملها .
7 - في المصدر : للكوفة ، وفي الأصل : إلى الكوفة .