وروي عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : سمعت أبي يقول : لما التقى
الحسين عليه السلام وعمر بن سعد لعنه الله وقامت الحرب ، انزل النصر حتى رفرف على
رأس الحسين عليه السلام ، ثم خير بين النصر عليه أعدائه وبين لقاء الله ، فاختار لقاء الله
تعالى .
قال الراوي : ثم صاح عليه السلام أما من مغيث يغيثنا لوجه الله ، أما من ذاب
يذب عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله . 1
وقال المفيد : وتبارزوا فبرز يسار مولى زياد بن أبي سفيان وبرز إليه عبد الله
ابن عمير ، فقال له يسار : من أنت ؟ فانتسب له ، فقال ( له ) : لست أعرفك " حتى
يخرج " 2 إلي زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر ، فقال له عبد الله بن عمير : يا بن
الفاعلة وبك رغبة عن 3 مبارزة أحد من الناس ، ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى
برد ( ه ) 4 ، إنه لمشغول بضربه إذ شد عليه سالم مولى عبيد الله بن زياد ، فصاحوا به :
قد رهقك العبد فلم يشعر ( به ) حتى غشيه ، فبدره بضربة اتقاها ابن عمير بيده اليسرى
فأطارت أصابع كفه ، ثم شد عليه فضربه حتى قتله ، وأقبل وقد قتلهما جميعا وهو يرتجز
ويقول :
إن تنكروني فأنا ابن [ ال ] كلب * أنا امرؤ ذو مرة وعصب 5
ولست بالخوار عند النكب
وحمل عمرو بن الحجاج على ميمنة أصحاب الحسين عليه السلام فيمن كان معه
من أهل الكوفة ، فلما دنا من الحسين عليه السلام جثوا له على الركب وأشرعوا الرماح
نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على الرماح فذهبت الخيل لترجع ، فرشقهم أصحاب الحسين
عليه السلام بالنبل ، فصرعوا منهم رجالا وجرحوا منهم آخرين .
وجاء رجل من بني تميم يقال له : عبد الله بن خوزة 6 فأقدم على عسكر
هامش
1 - اللهوف ص 42 والبحار : 45 / 12 .
2 - في المصدر : ليخرج .
3 - في المصدر : من .
4 - برد أي مات " النهاية ج 1 ص 115 " .
5 - في الأصل : غضب ، وفي المصدر : عضب .
6 - في المصدر : حوزة .