وقال محمد بن أبي طالب : وفي رواية أخرى اثنان وثمانون راجلا .
وقال السيد : روي عن الباقر عليه السلام إنهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة
راجل . وكذا قال ابن نما 1 .
وقال المفيد " ره " : فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن
مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ،
وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك ، وأن
يحرق بالنار ، مخافة أن يأتوهم من ورائهم .
وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم ، وهو يوم الجمعة ، وقيل يوم السبت ، فعبأ
أصحابه وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين عليه السلام ، وكان على ميمنته عمرو بن
الحجاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى
الرجالة شبث بن ربعي ، وأعطى الراية دريدا مولاه . 2
وقال محمد بن أبي طالب : وكانوا نيفا على اثنين وعشرين ألفا ، وفي رواية
عن الصادق عليه السلام : ثلاثين ألفا .
وقال المفيد : وروي عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال : لما أصبحت
الخيل تقبل على الحسين عليه السلام رفع يديه وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب
و [ أنت ] رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب 3
يضعف عنه 4 الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت ( به ) 5 العدو ،
أنزلته بك ، وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ، ففرجته [ عني ] وكشفته ،
فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة .
قال : فأقبل القوم يجولون حول بيت 6 الحسين عليه السلام ، فيرون الخندق في
ظهورهم والنار تضطرم في الخطب والقصب الذي كان القي فيه ، فنادى شمر بن ذي
هامش
1 - اللهوف ص 42 ، مثير الأحزان ص 54 والبحار : 45 / 4 .
2 - ارشاد المفيد ص 260 والبحار : 45 / 4 .
3 - في المصدر : هم .
4 5 - في المصدر : فيه .
6 - في المصدر : بيوت .