صلى الله عليه وآله فاقرأه مني السلام وقل له :
بحق هذا المولود عليك إلا سألت ( الله ) ربك أن يرضى عني ويرد علي
أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة ، فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله
وهنأه كما أمر الله عز وجل وعزاه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : تقتله أمتي ؟ ! [ ف ] قال [ له ] :
نعم [ يا محمد ] ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما هؤلاء بأمتي ، أنا برئ منهم ، والله عز وجل برئ
منهم ، قال جبرئيل : وأنا برئ منهم يا محمد .
فدخل النبي صلى الله عليه وآله على فاطمة عليها السلام وهنأها وعزاها ، فبكت فاطمة
وقالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ، [ و ] قال النبي صلى الله عليه وآله : ( و ) أنا أشهد
بذلك يا فاطمة ، ولكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه 1 الأئمة الهادية بعده .
ثم قال صلى الله عليه وآله : الأئمة بعدي : الهادي علي ، المهدي الحسن ، الناصر
الحسين ، المنصور علي بن الحسين ، الشافع محمد بن علي ، النفاع جعفر بن محمد ، الأمين
موسى بن جعفر ، الرضا علي بن موسى ، الفعال محمد بن علي ، المؤتمن علي بن محمد ،
العلام الحسن بن علي ، ومن يصلي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام [ القائم عليه السلام ] ،
فسكنت 2 فاطمة عليها السلام من البكاء .
ثم أخبر جبرئيل عليه السلام [ النبي صلى الله عليه وآله ] بقضية 3 الملك وما أصيب به ، قال
ابن عباس : فأخذ النبي صلى الله عليه وآله الحسين عليه السلام وهو ملفوف في خرق من صوف ،
فأشار به إلى السماء ، ثم قال :
اللهم بحق هذا المولود عليك ، لا بل بحقك عليه وعلى أجداده 4 محمد وإبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، إن كان للحسين بن علي [ و ] ابن فاطمة عندك حق 5
فارض عن دردائيل ورد عليه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، فاستجاب الله
دعاءه ، وغفر للملك [ ورد عليه أجنحته ورده إلى صفوف الملائكة ] ، والملك لا يعرف
في الجنة إلا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن علي ، ابن رسول الله صلى الله عليه وآله 6 .
هامش
1 - في الأصل : من .
2 - في المصدر والبحار : فسكتت
3 - في المصدر : بقصة
4 - في البحار والمصدر : جده
5 - في البحار والمصدر : قدر
6 - ج 1 / 282 ح 36 ، البحار : 43 / 248 ح 24