أما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنك ويأسف 1 عليه كل شئ ؟ أما ترضين
أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ، ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت الله
[ الحرام ] واعتمر ، ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل
الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا .
قالت : يا أبه سلمت ورضيت وتوكلت على الله ، فمسح على قلبها ومسح عينها ،
وقال : إني وبعلك وأنت وابنيك 2 في مكان تقر عيناك ويفرح قلبك .
كامل الزيارات : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن
محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن
مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلى قوله : بهم ينزل الغيث ، ثم قال : وذكر
[ هذا ] الحديث بطوله 3 .
توضيح : قوله : " يتهادون إلى القتل " إما من الهدية كأنه يهدي بعضهم بعضا إلى
القتل ، أو من قولهم : " تهادت المرأة " تمايلت في مشيتها ، أو من قولهم : هداه أي يتقدمه أي
يتسابقون ، وعلى التقديرات كناية عن فرحهم وسرورهم بذلك ، والذود : الطرد والدفع .
الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين عليهم السلام ، عن أسماء بنت عميس
12 - أمالي الطوسي : يإسناد أخي دعبل ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن
الحسين عليهما السلام ، قال : حدثتني أسماء بنت عميس الخثعمية قالت : ( أ ) قبلت 4 جدتك
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام قالت : فلما ولدت الحسن عليه السلام
جاء النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا أسماء هاتي ابني ، قالت : فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى
بها وقال : ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء ، ودعا بخرقة بيضاء فلفه بها 5 ،
هامش
1 - في البحار : وتأسف .
2 - في الأصل : وابنك .
3 - تفسير فرات ص 55 وكامل الزيارات ص 68 ح 2 والبحار : 44 / 264 ح 22 .
4 - قال ابن الأثير الجزري في النهاية " ج 4 ص 9 " : " قبلت القابلة الولد تقبله " إذا تلقته عند ولادته
من بطن أمه .
5 - في المصدر : فيها .