قال السيّد الطباطبائي معلِّقاً على هذه الرواية الأخيرة :
أقول : « ولعلّ المراد ضمّ بعض الآيات النازلة نجوماً إلى بعض السور أو إلحاق بعض السور إلى بعضها ممّا يماثَل صنفاً كالطوال والمئين والمفصّلات ، فقد ورد لها ذكر في الأحاديث النبويّة ، وإلّا فتأليف القرآن وجمعه مصحفاً واحداً إنّما كان بعدما قُبض النبيّ صلى الله عليه وآله بلا إشكال ، وعلى مثل هذا ينبغي أن يحمل ما يأتي » « 1 » .
وأخرج النسائي عن عبد الله بن عمرو قال : وجمعت القرآن ، فقرأت به كلّ ليلة ، فبلغ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقال : «
اقرأه في شهر
. . . » « 2 » .
وفي « الإتقان » عن ابن أبي داود بسند حسن ، عن محمّد بن كعب القُرظي قال : جمع القرآن على عهد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خمسة من الأنصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وأُبيّ بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيّوب الأنصاري « 3 » .
وأخرج البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال : جَمع القرآن
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 120 .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن : ج 1 ص 249 .
( 3 ) المصدر نفسه . .