الكتاب » ربما يؤيّد كون الترتيب أيضاً بتوقيف من الرسول صلى الله عليه وآله وبأمر من جبرئيل .
أمّا ترتيب الآيات ، فالمشهور بين أعلام مدرسة أهل البيت أنّه توقيفيّ وهذا ما اختاره جمهور علماء أهل السنّة أيضاً ؛ قال السيوطي : « الإجماع والنصوص المترادفة على أنّ ترتيب الآيات توقيفي .
أمّا الإجماع ، فنقله غير واحد ، منهم الزركشي في البرهان ، وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته ، وعبارته : ترتيب الآيات في سورها بتوقيفه صلى الله عليه وآله وأمره ، من غير خلاف في هذا بين المسلمين .
وأمّا النصوص ، فهي كثيرة :
منها : ما رواه مسلم أنّ عمر بن الخطّاب خطب يوم جُمعة ، فذكر نبيّ الله صلى الله عليه وآله . . . ثمّ قال : إنّي لا أدع بعدي شيئاً أهمّ عندي من الكلالة ، ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وآله في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتّى طعن بإصبعه في صدري ، وقال : «
يا عمر ! ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء
؟ » « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب الفرائض ، باب ميراث الكلالة : ص 659 ، ح 1617 . .