الشرح
في هذا الفصل يرمي المصنّف إلى بيان : أنّ البحث في القوّة والفعل في المقام ليس مطلقاً ، وإنّما يختصّ في كلّ ما يقع في وعاء الزمان ، بمعنى : أنّ كلّ حادثٍ زمانيّ ، فهو مسبوق بمادّة تحمل قوّة وجوده .
ولا يخفى أهمّية هذا البحث ، لاسيّما في المسائل الاعتقاديّة ، من قبيل تكامل الأئمّة ؛ لأنّهم من الحوادث الزمانيّة ، وإذا كانوا كذلك فلديهم إمكان ، واستعدادٌ للتكامل « 1 » .
ويكتسب هذا الفصل الهيكليّة التالية :
المبحث الأوّل : الدليل على أنّ كلّ حادثٍ زمانيٍّ مسبوقٌ بقوّة الوجود .
المبحث الثاني : الإمكان في المقام عرضٌ لا جوهر .
المبحث الثالث : خصوصيّات المادّة الحاملة للقوّة .
مضافاً إلى بعض المسائل الأخرى ، من قبيل : كون المادّة غير ممتنعة الاتّحاد بالفعليّة التي تحمل إمكانها ، وأنّ مادّة الفعليّة الجديدة والفعليّة السابقة هي مادّةٌ واحدة ، وأنّ نسبة المادّة والقوّة التي تحملها هي نسبة الجسم الطبيعي والتعليمي ، وأنّ القوّة تقوم دائماً بفعليّة ، والمادّة تقوم دائماً بصورةٍ تحفظها .
المبحث الأوّل : كلّ حادث زمانيّ مسبوق بقوّة الوجود
كلّ حادث زمانيّ لابدّ وأن يسبق بقوّة الوجود ، ويطلق على هذه القوّة الإمكان ، وهذا الإمكان أمرٌ وجوديٌّ وليس اعتباراً عقليّاً .
هامش
( 1 ) تعرّضنا لمبحث تكامل الأئمّة ( عليهم السلام ) في كتاب علم الإمام .