البراهين العلمية والمسائل الدقيقة لغرض الإقناع .
2 . في الغاية ، فإنّ غاية الجدلي الغلبة بإلزام الخصم ، سواء اقتنع بنفسه أم لم يقتنع . ولكن هنا غاية وهي غلبة الخصم بالإقناع ، وإن لم تحصل له حالة القناعة ، وغاية الخطابة الغلبة بالإقناع .
3 . في الموادّ ، فقد تقدّم في الكلام عن العمود بيان الفرق فيها ، إذ قلنا : إنّ الخطابة تستعمل فيها مطلق المشهورات الحقيقية والظاهرية ، وفي الجدل لا تستعمل إلا المشهورات الحقيقة . وقد تقدّم الفرق فيما تقدّم بين المشهورات الحقيقية والظاهرية .
وهناك فروق أخرى لا يهمّنا التعرّض لها . وسيأتي في باب إعداد المنافرات التشابه بين الجدل والمنافرة بالخصوص والفرق بينهما كذلك .
وعلى هذا يتّضح أنّه لا توجد فروق أساسية بين الخطابة والجدل . ومن هنا أيضاً نحاول الاقتصار مهما أمكن على عبارة المصنّف في بيان هذا الفصل الثالث في صناعة الخطابة .
[ وهو يقع في ثلاثة مباحث : ( 1 ) في الأصول والقواعد ( 2 ) في الأنواع ( 3 ) في التوابع ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 72
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٢