[ وفي الحقيقة : إنّ هذا الحكم القطعي يعتمد على قياسين خفيّين : استثنائي واقتراني يستعملهما الإنسان في دخيلة نفسه وتفكيره من غير التفات غالباً ] . فهو يستعملهما من غير التفات ؛ لأنّ المنطق الأرسطي أسّس ذلك والإنسان مقيّد به .
[ والقياس الاستثنائي هكذا :
لو كان حصول هذا الأثر ] يعني الحرارة [ اتّفاقيّاً ، لا لعلّة توجبه ] يعني لا للنار التي نعلمها [ لما حصل دائماً ] بيّنّا فيما تقدّم هذه القاعدة وقلنا : إنّ المنطق الأرسطي يدّعي أنّ الصدفة لا تكون دائمية ولا أكثرية . ولو سألت أصحاب هذا المنطق : ما الدليل على هذه القاعدة ؟ لقالوا : لا دليل عليها لأنّها قضيةٌ أوّليةٌ . والأوّليات لا تحتاج إلى دليل .
ولكنّ السيد الشهيد ( رحمه الله ) أشكل على هذه القاعدة في أوّل الأسس
شرح كتاب المنطق — صفحة 62
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٢