على أيّ شيء . وهو محال .
فلابدّ من الانتهاء إلى قضية ينقطع عنها السؤال ب - ) لمَ ( [ أو نقول : إنّه يلزم من ذلك ألّا ينتهي الإنسان إلى علم أبداً ] وهو باطل ، بشهادة الوجدان بوجود العلوم [ ويبقى في جهل إلى آخر الآباد . والوجدان يشهد على فساد ذلك ] فلابدّ من الانتهاء إلى قضية لا يُطلب عليها دليل .
[ وهاتيك المقدّمات المستغنية عن البيان ، تسمّى ) مبادئ المطالب ( أو ) مبادئ الأقيسة ( ] . أو تسمّى البديهيات أو الواجبة القبول ، بالوجوب العقلي ، أي ما يضطرّ العقل إلى قبوله . . . إلى غير ذلك من القضايا في هذا القسم والتي تقع مقدّمات في القياس البرهاني [ وهي ثمانية أصناف : يقينيّات ، ومظنونات ، ومشهورات ، ووهميّات ، ومسلّمات ، ومقبولات ، ومشبّهات ، ومخيّلات .
ونذكرها الآن بالتفصيل ] . والمطلوب بالذات بيان اليقينيات ، أمّا بيان ما تبقّى من الأصناف فلأجل تمييزها عن القينيات ؛ من قبيل ما سيأتي في بحث الصناعات الخمس ، من أنّ المطلوب بالذات هو صناعة البرهان . ولكي يتميّز عن غيره من الصناعات ، نحتاج إلى بيان صناعة الجدل والمغالطة والخطابة والشعر .
شرح كتاب المنطق — صفحة 20
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠