متوقّف على ذلك الشيء ، فينتهي الأمر بالأخير إلى أن تكون معرفة الشمس متوقّفة على معرفة الشمس .
2 . الدور المضمر ، مثل : تعريف الاثنين بأنّهما زوج أوّل . والزوج يعرَّف بأنّه منقسم بمتساويين . والمتساويان يعرّفان بأنّهما شيئان أحدهما يطابق الآخر . والشيئان يعرَّفان بأنّهما اثنان . فيرجع الأمر بالأخير إلى تعريف الاثنين بالاثنين .
وهذا دور مضمر في ثلاث مراتب ، لأنّ تعدّد المراتب باعتبار تعدّد الوسائط حتّى تنتهي الدورة إلى نفس المعرَّف ( بالفتح ) الأوّل . والوسائط في هذا المثال ثلاث : الزوج ، المتساويان ، الشيئان .
ويمكن وضع الدور في المثال على صورة الدائرة المرسومة في هذا الشكل ، والسهام فيها تتجّه دائماً إلى المعرِّفات - بالكسر -
نمايش تصوير
الخامس : أن تكون الألفاظ المستعملة في التعريف ناصعة واضحة لا إبهام فيها ، فلا يصحّ استعمال الألفاظ الوحشية والغريبة ، ولا الغامضة ولا المشتركات والمجازات بدون القرينة ، أمّا مع القرينة فلا بأس كما قدّمنا ذلك في بحث المشترك والمجاز ، وإن كان يحسن - على كلّ حال - اجتناب المجاز في التعاريف والأساليب العلمية
شرح كتاب المنطق — صفحة 74
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٤