بالمثال » وهو أقرب إلى عقول المبتدئين في فهم الأشياء وتمييزها ] من عقول المتعلّمين المدقّقين .
[ ومن نوع التعريف بالمثال : الطريقة الاستقرائية ] . والنسبة بين التعريف بالمثال والطريقة الاستقرائية العموم والخصوص المطلق ، فإنّ كلّ طريقة استقرائية تعريف بالمثال ، وليس كلّ تعريف بالمثال طريقة استقرائية .
[ المعروفة في هذا العصر التي يدعو لها علماء التربية ، لتفهيم الناشئة وترسيخ القواعد والمعاني الكلّية في أفكارهم .
وهي : أن يكثر المؤلف أو المدرّس - قبل بيان التعريف أو القاعدة - من ذكر الأمثلة والتمرينات ] وبهذا تختلف عن التعريف بالمثال ، إذ في التعريف بالمثال يذكر أحد المصاديق مثالًا ، وفي الطريقة الاستقرائية يكثر من ذكر الأمثلة والتمرينات [ ليستنبط الطالب بنفسه المفهوم الكلّي أو القاعدة . وبعدئذ تعطى له النتيجة بعبارة واضحة ليطابق بين ما يستنبط هو ، وبين ما يعطى له بالأخير من نتيجة ] وقاعدة وتعريف .
[ والتعريف بالمثال ليس قسماً خامساً للتعريف ، بل هو من التعريف بالخاصّة ] أو التعريف بالرسم الناقص ، وهو يكون بالخاصّة المساوية وكما ذكرنا : التعريف بها جامع مانع بحسب المصاديق الخارجية ، لأنّ الخاصّة أنّى وُجدت وُجد ملزومها .
وعلى هذا فبحسب تعريف الرسم الناقص والخاصّة يكون التعريف بالخاصّة جامعاً مانعاً بحسب المصاديق الخارجية ، ولكنّ التعريف بالمثال قد يكون كذلك وقد لا يكون ، بل قد ينطبق على غير المحدود ، فلا يكون تعريفاً بالرسم الناقص .
إذن ما أفاده من أنّ التعريف بالمثال يرجع إلى الرسم الناقص غير تامّ ، وذلك لأنّ التعريف بالرسم الناقص على ما بيّنّا هو التعريف بالخاصّة المساوية
شرح كتاب المنطق — صفحة 67
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٧