[ ولأنّهما على عكس الضدين في الصدق والكذب ، أي أنّهما يمتنع اجتماعهما على الكذب ، ويجوز أن يصدقا معاً ] بخلاف المتضادّتين فإنّهما يمتنع اجتماعهما على الصدق .
وعلى هذا فجميع الأحكام التي ذكرناها في المتضادّتين ، تكون معكوسة هنا .
[ ومعنى ذلك : أنّه إذا كذبت إحداهما لابد أن تصدق الأخرى ] بعكس المتضادّتين ، فإنّه إذا صدقت إحداهما ، لابدّ أن تكذب الأخرى ، وإذا كذبت إحداهما ، فلا يشترط أن تصدق الأخرى ، بل قد تكون كاذبة [ ولا عكس ، أي أنّه لو صدقت إحداهما لا يجب أن تكذب الأخرى ] لأنّهما يجتمعان في الصدق ولا تنافي بينهما ، وإنّما يتنافيان بالكذب .
[ فمثلًا : إذا كذب « بعض الذهب أسود » فإنّه يجب أن يصدق « بعض الذهب ليس بأسود » ] كما هو واضح .
[ ولكن إذا صدق « بعض المعدن ذهب » ، لا يجب أن يكذب « بعض المعدن ليس بذهب » ] فيجتمعان بالصدق [ بل هذه صادقة في المثال .
وقد جرت عادة المنطقيين من القديم أن يضعوا لتناسب المحصورات جميعاً لأجل توضيحها لوحاً على النحو التالي :
نمايش تصوير
شرح كتاب المنطق — صفحة 408
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٨