فإمّا أن يكون اسماً أو فعلًا أو حرفاً » فالمقد محملية ، والتالي منفصلة ذات ثلاثة أطراف .
وقد تتألّف المنفصلة من حملية ومتّصلة نحو : « إمّا أن لا تكون حيلولة الأرض سبباً لخسوف القمر ، أو إذا حالت الأرض بين الشمس والقمر كان القمر منخسفاً » .
وهكذا قد تتألّف المتّصلة أو المنفصلة من متصلتين أو منفصلتين أو متّصلة ومنفصلة ، ويطول ذكر أمثلتها .
ثم إنّ الشرطية التي تكون طرفاً في شرطية ، أيضاً تأليفها يكون من الحمليات أو الشرطيات أو المختلفات وهكذا ، فتنبّه لذلك .
2 . المنحرفات
ومن الموهمات في القضايا انحراف القضية عن استعمالها الطبيعي ووضعها المنطقي ، فيشتبه حالها بأنّها من أيّ نوع ، ومثل هذه تسمّى : منحرفة .
وهذا الانحراف قد يكون في الحملية ، كما لو اقترن سورها بالمحمول ، مع أنّ الاستعمال الطبيعي أن يقترن بالموضوع ، كقولهم : الإنسان بعض الحيوان ، أو الإنسان ليس كلّ الحيوان . وحقّ الاستعمال فيها أن يقال : بعض الحيوان إنسان . وليس كلّ حيوان إنساناً .
وقد يكون الانحراف في الشرطية ، كما لو خلت عن أدوات الاتّصال والعناد ، فتكون بصورة حملية وهي في قو ةالشرطية ، نحو : « لا تكون الشمس طالعة أو يكون النهار موجوداً » فهي إمّا في قو ةالمتّصلة وهي قولنا : « كلّما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً » ، وإمّا في قو ةالمنفصلة وهي قولنا : « إمّا أن لا تكون الشمس طالعة وإمّا أن يكون النهار موجوداً » .
شرح كتاب المنطق — صفحة 360
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٠