منفصلة ، تنقسم إلى موجبة ] وهي ثبوت شيءٍ لشيءٍ [ و ] إلى [ سالبة ] وهي سلب شيء عن شيء ، فالحكم في القضية في جميع أقسامها .
[ 1 . إن كان بنسبة الحمل والاتّصال أو الانفصال فهي « موجبة »
2 . وإن كان بسلب الحمل أو الاتّصال أو الانفصال فهي « سالبة » ] .
إذن في الحملية الموجبة يوجد عندنا حمل شيء على شيء ، وفي السالبة يوجد عندنا سلب شيء عن شيء ، لا حمل شيء على شيء . فإذا كانت السالبة عبارة عن سلب شيء عن شيء ، فهل يصحّ أن تقول : حملية سالبة ، أم أنّ هذا التعبير مسامحيّ ؟
بعبارة أخرى : ما معنى الحملية السالبة : حمل السلب أم سلب الحمل ؟
ممّا لا شكّ فيه أنّ حمل السلب شيء ، وسلب الحمل شيء آخر ، فإذا حُمِلَ السلب فالقضية لا تكون سالبة ، بل تكون موجبة معدولة المحمول ، كما سيأتي بيانها فيما بعد . والكلام في السالبة ، أي سلب المحمول عن الموضوع وليس في حمل السلب على شيء ، ومن هنا يتّضح لنا أنّ وصف السالبة بالحملية تعبير مسامحي ، فلابدّ أن نقول : القضية إمّا موجبة ، وهي تعني ثبوت شيء لشيء ، وإمّا سلب شيء عن شيء ولا نقول : الحملية إمّا موجبة وإمّا سالبة ، لأنّ الحمل معناه حمل شيء على شيء وإثبات شيء لشيء ، والسلب هو سلب شيء عن شيء .
إذن الحملية لا تقع مقسماً للموجبة والسالبة ، لأنّها إذا كانت مقسماً ، فيعني أن يكون في الموجبة حمل وفي السالبة حمل أيضاً ، مع أنّه لا يوجد في السالبة حمل وإنّما يوجد سلب الحمل ، فيكون في التعبير مسامحة ، وهذا ما يقوله المحقّقون .
فالأصل في القضية أن تكون حملية موجبة ، ولا تكون حملية سالبة ، لأنّ في الحملية السالبة لا يوجد حمل وإنّما سلب الحمل .
شرح كتاب المنطق — صفحة 194
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٤