الإنشائية التي لا واقع لها وراء الكلام ، فلا مطابق فيها للواقع خارج الكلام ، فلا تصديق ولا إذعان -
4 . « المركّب الناقص » كالمضاف والمضاف إليه ، والشبيه بالمضاف ، والموصول وصلته ، والصفة والموصوف ، وكلّ واحد من طرفي الجملة الشرطية . . . إلى آخر المركّبات الناقصة التي لا يستتبع تصوّرها تصديقاً ولا إذعاناً .
ففي قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا معلوم تصوّري ، والجزاء لا تُحْصُوهَا معلوم تصوّري أيضاً . وإنما كانا معلومين تصوّريين لأنّهما وقعا كذلك جزاءً أو شرطاً في الجملة الشرطية ، وإلا ففي أنفسهما لولاها كلٌّ منهما معلومٌ تصديقي ، وقوله : نِعْمَةَ اللَّهِ معلوم تصوّري مضاف ، ومجموع الجملة معلوم تصديقي .
أقسام التصديق
ينقسم التصديق إلى قسمين : يقين وظنّ ، لأن التصديق هو ترجيح أحد طرفي الخبر وهما الوقوع واللاوقوع سواء كان الطرف الآخر محتملًا أو لا . فإن كان هذا الترجيح مع نفي احتمال الطرف الآخر بتّاً فهو « اليقين » ، وإن كان مع وجود الاحتمال ضعيفاً فهو « الظن » .
وتوضيح ذلك : إنّك إذا عرضت على نفسك خبراً من الأخبار فأنت لا تخلو عن إحدى حالات أربع :
إما أنّك لا تجوّز إلّا طرفاً واحداً منه إمّا وقوع الخبر أو عدم وقوعه .
وإمّا أن تجوّز الطرفين وتحتملهما معاً .
والأوّلهو اليقين . والثاني وهو تجويز الطرفين له ثلاث صور :
لأنّه لا يخلو إمّا أنْ يتساوى الطرفان في الاحتمال ، أو يترجَّح أحدهما على الآخر .
شرح كتاب المنطق — صفحة 59
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٩