الفعليّة وإن لم يلزم بحسب مقام الجعل لتعذّر المرتبة على المبنى » « 1 » .
القول الثالث : التفصيل
وهذا القول للسيّد الإمام الخميني ( قدس سره ) ، حيث ذهب إلى التفصيل بين القطع المأخوذ في موضوع ضدّه بنحو تمام الموضوع فيجوز ، وبين القطع المأخوذ في موضوع ضدّه بنحو بعض الموضوع فلا يجوز ، حيث قال : « والتحقيق : التفصيل بين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبداً ؛ لأنّه مع تعدّد العنوانين - اللذين هما مَركب الحكم - تدفع المحذورات طرّاً ، حتّى لزوم اللغويّة والأمر بالمحال .
أمّا اللغويّة : فلأنّ الطرق إلى إثبات الحكم أو موضوعه كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر والترخيص على معلوم الخمريّة لا يوجب اللغويّة بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق أُخر ، وكذا الحال في معلوم الحرمة .
وأمّا لزوم الأمر بالمحال : فلأنّ أمر الآمر ونهيه لا يتعلّقان إلّا بالممكن ، وعروض الامتناع في مرتبة الامتثال - كباب التزاحم - لا يوجب الأمر بالمحال ، كما حقّق في محلِّه » « 2 » .
( 2 ) تفصيل البحث في أخذ العلم بالحكم في موضوع مثله
القول الأوّل : استحالة أخذ العلم بالحكم في موضوع مثله
ذهب إليه صاحب الكفاية ، حيث قال : « لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ؛ للزوم الدور ، ولا مثله ؛ للزوم اجتماع المثلين » « 3 » .
هامش
( 1 ) تحقيق الأصول : ج 5 ص 179 .
( 2 ) أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية : ج 1 ص 131 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 266 .