علم الأصول - أحد الأمور التالية :
وجود جامعٍ خطابيّ بين طبيعيّ المأمور به على نحو التساوي في الأهميّة . ومقصوده من الجامع الخطابي ما يفهمه أهل العرف من الجامع بين مصاديق طبيعيّ المأمور به .
وجود ملاكٍ لازم الاستيفاء بين طرفي التخيير ، ولم يتمكّن المكلّف من الجمع بين الطرفين كالتخيير بين المتزاحمين . والجامع هاهنا ليس خطابيّاً ، بل هو عقليّ ؛ لأنّ العقل يحكم بلزوم استيفاء المصلحة الملزمة والملاك الموجود في كلّ من المتزاحمين .
كون الجامع بين طرفي التخيير أمراً عرفيّاً قابلًا لتعلّق التكليف بنفسه ، كالماء والرقبة والمسكين والحيوان من العناوين المنطبقة على الأفراد والمصاديق الخارجيّة .
قال السيّد الخوئي : « التخيير العقلي : ما تعلّق الوجوب بالجامع الذي له عنوان خاصّ ، والتخيير الشرعيّ : ما كان له جامع انتزاعي وهو عنوان أحدهما ، وإلّا ففي الواقع لا فرق بينهما » « 1 » .
وقد قسم السيّد الخوئي التخيير إلى أقسام ثلاثة :
» القسم الأوّل : التخيير الشرعيّ الثابت بدليل خاصّ ، كالتخيير بين الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّحات . القسم الثاني : التخيير العقلي الثابت في مورد التزاحم كذلك .
القسم الثالث : التخيير العقلي الثابت بضميمة الدليل الشرعيّ من جهة الاقتصار على القدر المتيقّن في رفع اليد عن ظواهر الخطابات الشرعيّة ، وذلك كما لو ورد عامّ له إطلاق أحواليّ ، كما قال : أكرم كلّ عالم ، الظاهر في وجوب إكرام
هامش
( 1 ) كتاب الحجّ ، للسيد الخوئي : ج 1 ص 435 .