ولا جهل الآمر بما جعله » « 1 » .
مناقشة السيّد الشهيد لأصل هذا الطريق
ثمّ ذكر السيّد الشهيد إشكالين آخرين على الطريق الذي ذكره المحقّق النائيني :
الإشكال الأوّل : « أنّ تعلّق الأمر بذات الطبيعة المهملة إمّا أن يقال : بأنّه في قوّة تعلّقه بالطبيعة المطلقة - كما هو الصحيح عندنا حيث يأتي في مباحث المطلق والمقيّد أنّ هناك إطلاقاً وسرياناً ذاتيّاً للطبيعة فتكون في قوّة المطلقة لا المقيّدة خلافاً للمشهور - أو يقال : بأنّها في قوّة المقيّدة كما هو المشهور .
فلو قيل بالإطلاق الذاتي ، رجعت هذه الصياغة إلى صياغة الكفاية من حيث كون متعلّق الأمر الأوّل مطلقاً ، غاية الأمر بالإطلاق الذاتي لا اللحاظي .
ولو أنكرنا الإطلاق الذاتي وأنّ الطبيعة المهملة في قوّة المقيّدة ، لزم الاستغناء عن الأمر الثاني ؛ لأنّ المولى في موارد تعلّق غرضه بالمقيّد يستطيع تحقيق تمام غرضه بالأمر الأوّل المهمل بلا حاجة إلى ما يرفع إهماله إلى التقييد ؛ لأنّ المهمل بحسب الفرض في معنى المقيّد . نعم ، لو كان غرضه المطلق ، احتاج إلى رفعه بالأمر الثاني المطلق » « 2 » .
الإشكال الثاني : « إنّ هذه الصياغة - أعني : تعلّق الأمر الأوّل بالطبيعة المهملة - إذا كانت المهملة في قوّة الجزئيّة والمقيّدة كما هو مبناهم اتّجه عليها إشكال الدور - الوجه الأوّل من وجوه الاستحالة الأربعة - لأنّ امتثال هذا الأمر كامتثال الأمر بالمقيّد سوف يتوقّف على الأمر أو وصوله فيلزم أخذ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ، تقرير السيّد الشاهرودي : ج 2 ص 91 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 92 .