لتوصّليّة العمل المردّد بين التوصّليّة والتعبّديّة « 1 » .
الإشكالات الواردة على الشيخ الأنصاري
1 . إشكال المحقّق الخراساني
ذكر المحقّق الخراساني أنّه وإن أمكن تعلّق الأمر بشيء من هذه الدواعي وجعله جزءاً من العمل المأمور به ، لكنّنا نعلم قطعاً بعدم كونه كذلك شرعاً ، لأنّ العمل لو أتي به بداعي الأمر ومن دون التفاتٍ إلى أحد تلك الدواعي ، فلا ريب في تحقّق الغرض وحصول الامتثال وسقوط التكليف عن المكلَّف ، ولو كان شيء منها مأخوذاً من قبل المولى ودخيلًا في المأمور به ، لم يحكم بتحقّق الامتثال وسقوط الأمر .
وهذا ما ذكره بقوله : « وأمّا إذا كان بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه ، أو كونه ذا مصلحة أو له تعالى ، فاعتباره في متعلّق الأمر وإن كان بمكان من الإمكان ، إلا أنّه غير معتبر فيه قطعاً ، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال ، الذي عرفت عدم إمكان أخذه فيه بداهة » « 2 » .
مناقشة السيّد الخوئي للمحقّق الخراساني
أجاب السيّد الخوئي على إشكال صاحب الكفاية بأنّ المأخوذ في متعلّق الأمر ليس أحد الدواعي بعنوانه ، ليرد الإشكال المذكور ، بل المأخوذ هو الجامع بين هذه الدواعي - الملغى عنه القيود - لأنّ الإطلاق ليس بمعنى الجمع بين القيود ، بل حقيقته رفض القيود ولحاظ عدم مدخليّة شيء منها في المأمور به ، كما لو قال المولى : عليك الإتيان بالعمل مضافاً إليَّ ومنسوباً إليّ ،
هامش
( 1 ) انظر مطارح الأنظار : ج 1 ص 300 ، طبعة مجمع الفكر الإسلامي .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 75 .