وثمرةُ البحث في الشرط المتأخّر - إمكاناً وامتناعاً - تظهرُ من ناحيةٍ : في إمكان الواجب المعلّقِ وامتناعه ، فقد تقدّم في الحلقة السابقة أنّ إمكانَ الواجبِ المعلّقِ يرتبطُ بإمكان الشرطِ المتأخّر .
وتظهر من ناحيةٍ أخرى : فيما إذا دلّ الدليلُ على شرطيّةِ شيء ، كرضا المالكِ الذي دلَّ الدليلُ على شرطيّتِه في نفوذ البيع ، وتردّد الأمرُ بين كونه شرطاً متقدّماً أو متأخّراً ، فإنّه على القولِ بامتناعِ الشرط المتأخّر ، يتعيّنُ الالتزامُ بكونه شرطاً مقارناً ، فيقال في المثال بصّحة عقدِ الفضوليِّ على نحو النقل ، لأنّ الحملَ على الشرطِ المتأخّرِ إن كان بالمعنى الحقيقيِّ للشرط المتأخّر فهو غيرُ معقول ، وإن كان بالتأويل فهو خلافُ ظاهرِ الدليل ، لأنّ ظاهرَه شرطيّةُ نفسِ الرضا ، لا كونُ العقدِ ملحوقاً به . وأمّا على الثاني فلابدّ من اتّباعِ ما يقتضيه ظاهرُ الأدلّةِ أيَّ شيءٍ كان .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 359
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥٩