الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ( 1 )
ويقبلهما ويقول " اللهم وآل من والاهما وعاد من عادهما " ( 2 ) ، ثم
قال : يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه ، يدعو
فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر .
قلت : من ( 3 ) يفعل ذلك يا رسول الله ؟
قال : شرار أمتي ، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي . ثم قال : يا ابن
عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ،
ألا ومن زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما زار الله ، وحق
الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار . ألا ( 4 ) وإن الإجابة تحت قبته ،
والشفاء في تربته ، والأئمة من ولده .
قلت ( 5 ) : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟
قال : بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل .
قلت : يا رسول الله فكم كانوا ؟
قال : كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي اثنا عشر ، أولهم علي بن
أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين
هامش
( 1 ) في ط : يلهثهما .
( 2 ) في ن ، ط ، م : عاداهما .
( 3 ) في ن ، ط ، م : فمن .
( 4 ) ليس " إلا " في ط ، ن ، م .
( 5 ) في ط : قال ابن عباس .