وأنه يجب عليه تعالى أن ينصب أحدا من الأمة بعد النبي - لطفا
منه تعالى على عباده - ليبين لهم الأحكام والمعارف الإلهية ويفسر
لهم الكتاب والسنة ولأسباب أخرى ذكرت في محالها .
وتجب على الناس إطاعته كالنبي لقوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم " .
وقالوا : وهو بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي
طالب بالنص من النبي ، ولأنه كان أعلم الأمة وأفقههم وأورعهم
وأولهم إسلاما ، وهو الذي لم يعبد غيره تعالى طرفة عين قط ولم
يشركه غيره بت . وتقديم المفضول قبيح عقلا بالضرورة .
وبعده الأئمة الأحد عشر من أولاده . وهم السبطان سيدا شباب
أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام
تاسعهم قائمهم ، وهو صاحبنا وولي أمرنا غائب عن أنظارنا يملأ
الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا الحجة ابن الحسن
عليهما السلام . اللهم عجل فرجه الشريف وكن اللهم له في هذه
الساعة وكل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى
تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا .
والنصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب
كثيرة ، ذكرها علماء الإسلام في تأليفاتهم ونقلوها في دواوينهم ،
شكر الله سعيهم وتقبل أعمالهم . ومن خيرتها هذا الكتاب الذي جمع
كثيرا من النصوص والأحاديث الواردة عن النبي " ص " والصحابة
كفاية الأثر — صفحة تقديم 4
مساهمون: الخزاز القمي
صتقديم ٤