كما ملئت جورا وظلما . فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ما منا إلا
قائم بأمر الله وهادي ( 1 ) إلى دين الله ، ولكن ( 2 ) القائم الذي يطهر الله
عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو
الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم
تسميته ، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه ،
وهو الذي تطوى ( 3 ) له الأرض ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه من
أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا من أقاصي الأرض ،
وذلك قول الله عز وجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله
على كل شئ قدير " ( 4 ) ، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص ( 5 )
أظهر أمره ، فإذا أكمل له العقد وهي عشرة ألف رجل خرج بإذن
الله ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى . قال
عبد العظيم : قلت له : يا سيدي وكيف يعلم ( 6 ) أن الله قد رضي ؟ قال :
يلقي في قلبه الرحمة . والحديث بتمامه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ط ، ك ، م : وهاد .
( 2 ) في ط ، ن ، م " ولست " بدل " ولكن " .
( 3 ) في ط : يطوى .
( 4 ) البقرة : 148 .
( 5 ) في م : " الأرض " بدل " الاخلاص " .
( 6 ) في م " كيف نعلم " بصيغة المتكلم مع الغير والصواب ما في المتن .
( 7 ) إكمال الدين 2 / 377 وفي آخره : فإذا دخل المدينة أخرج اللات
والعزى فأحرقهما ، وكذلك في أعلام الورى : ص 435 .