فالله منه برئ ونحن منه براء .
ثم قال عليه السلام : إن أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة ( 1 )
حتى ورثوا منه حب الله ، فإن حب الله إذا ورثه القلب استضاء به
وأسرع إليه اللطف ، فإذا نزل منزلا ( 2 ) صار من أهل الفوائد ، فإذا
صار من أهل الفوائد تكلم بالحكمة ، فإذا تكلم بالحكمة صار صاحب
فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة . فإذا عمل به ما ( 3 ) في
القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة ( 4 ) جعل شهوته
ومحبته في خالقه ، فإذا فعل ذلك نزل منزلة الكبرى فعاين ( 5 ) ربه في
قلبه وورث الحكمة بغير ما ورثه ( 6 ) الحكماء ( 7 ) ورثوا الحكمة بالصمت ،
وأن العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وأن الصديقين ورثوا الصدق
هامش
( 1 ) في ن ، م " بالفكر " .
( 2 ) في ط ، م " فإذا نزل اللطف " وفي ن " فإذا نزل منزلة اللطف " .
( 3 ) ليس " به ما " في ط ، ن ، م .
( 4 ) في ن ، ط ، م : صار يتقلب - في م : ينقلب - في فكر ولطف
بحكمة - في ط م : بلطف وحكمة - وبيان فإذا بلغ هذه المنزلة .
( 5 ) في ط " تعاين " .
( 6 ) في ط : ورث .
( 7 ) في ط ، ن ، م : وورث العلم بغير ما ورثه العلماء وورث الصدق
بغير ما ورثه الصديقون ان الحكماء .