إلى ذلك المكان لجر المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الله
إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا
فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك
إلى اكتساب الفضيلة .
قال : فقبلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول
الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم ، وإني قد كبرت سني ودق
عظمي ولا أرى فيكم ما أسره أراكم مقتلين مشردين خائفين ، وإني
أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج ( 1 ) اليوم أو غدا . قال :
يا عبد الغفار إن قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي ، وليس هو ( 2 )
أوان ظهوره ، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء
بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، والتاسع قائمهم ، يخرج
في آخر الزمان فيملأها عدلا كما ( 3 ) ملئت جورا وظلما .
قلت : فإن كان هذا كائن يا ابن رسول الله فإلى من بعدك ؟ قال :
إلى جعفر وهو سيد أولادي وأبو الأئمة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد
سألت عظيما يا عبد الغفار ، وإنك لأهل الإجابة . ثم قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) في ط : اخرج .
( 2 ) في هامش المتن : هذا .
( 3 ) في ط ، ن ، م : بعد ما .