حسين بن زيد بن علي ، قال حدثنا عبد الله بن حسين ( 1 ) بن حسن ،
عن أبيه ، عن الحسن عليه السلام ( 2 ) قال : خطب رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : معاشر
الناس كأني ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فتعلموا منهم ولا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم ، لا يخلو ( 3 ) الأرض منهم ، ولو خلت إذا لساخت
بأهلها .
ثم قال عليه السلام : اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع ،
وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع
أو خائف مغمور لكيلا تبطل ( 4 ) حجتك ولا تضل أولياؤك بعد إذ
هديتهم ، أولئك الأقلون عددا ( 5 ) الأعظمون قدرا عند الله .
فلما نزل عن منبره قلت : يا رسول الله أما أنت الحجة على
الخلق كلهم ؟ قال : يا حسن إن الله يقول " إنما أنت منذر ولكل قوم
هاد " ( 6 ) فأنا المنذر وعلي الهادي . قلت : يا رسول الله فقولك إن .
هامش
( 1 ) في ط ، ن ، م " عبد الله بن حسن بن حسن " .
( 2 ) في ن ، ط ، م : عن الحسن بن علي عليه السلام .
( 3 ) في ن : لا تخلو .
( 4 ) في ن ، ط ، م : لكيلا يبطل . . ولا يضل .
( 5 ) في ن ، ط ، م : عدد الأعظمون .
( 6 ) الرعد : 7 .