أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ومن ( 1 )
انجح وتركها حلت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال
يوم القيامة ، فكأني أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا ، ومن تمسك
بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلف عنهم كان من
الهالكين .
فقلت : يا رسول الله على من تخلفنا ؟ قال : على من خلف موسى
ابن عمران قومه . قلت ( 2 ) : على وصيه يوشع بن نون . قال : فإن
وصي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة
وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله .
قلت : يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك ؟ قال : عدد
نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السلام ، أعطاهم
الله علمي وفهمي ، خزان علم الله ومعادن وحيه . قلت : يا رسول
الله فما لأولاد الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في
عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 3 ) .
قلت : أفلا ( 4 ) تسميهم لي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، إنه لما عرج
هامش
( 1 ) في ن ، م ، ط " ونجح " قبل " من " وكذا فيهما : وغنم وانجح
ومن تركها .
( 2 ) في ن ، ط ، م : قال .
( 3 ) الزخرف : 28 .
( 4 ) ليس في ط " همزة الاستفهامية " .