ما أخرجه الترمذي في جامعه عن جابر بن عبد الله قال : « رأيتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله في حجّته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول
: أيّها الناس إنّي قد تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 »
وغيرها من الصياغات التي لا يسع المقام لذكرها .
عرضتْ هذه النصوص وعشراتٌ غيرها عدّةَ نقاط :
الأولى : عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، وهذا مشترك بين جميع الصياغات .
الثانية : من الألفاظ التي تضمّنتها أغلب النصوص ، وصفُ الكتاب أو الكتاب والعترة معاً بأنّهما حبل أو سبب ، أحد طرفيه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، أو حبل الله الممدود .
الثالثة : أنّ التمسّك بهما يُنجي الإنسان من الضلالة والهلاك .
الرابعة : أحدهما أعظم من الآخر ، فالكتاب هو الأكبر والعترة هي الأصغر .
وما يهمّنا في المقام هو الوقوف عند النقطة الأولى ، وهو عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، حيث سنحاول من خلالها معرفة مقدار علم الإمام .
من هنا لابدّ من الكلام في أمرين :
الأوّل : مَن هم العترة ؟
الثاني : ما هي المعارف والعلوم التي يشتمل عليها الكتاب العزيز ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ، تحقيق : الأرنؤوط : ج 17 ، الحديث 11104 ، المعجم الأوسط ، الحافظ الطبراني ، دار الحرمين ، 1415 ه - : ج 4 ، ص 35 ، جامع الترمذي ، أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سورة الترمذي ، تحقيق : أحمد محمّد شاكر ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، باب مناقب أهل بيت النبيّ : ج 6 ، ص 662 . .