بشيء ولا يكتب حديثه ، ليس بثقة » « 1 » . وقال النسائي : « لا يكتب حديثه ، ضعيف » « 2 » .
الرواية الخامسة : رواية عبد الله بن عوف . رواها ابن عبد البر في التمهيد قال : « . . . حدّثنا الحنيني عن كثير بن عبد بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم :
تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما ، كتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله » « 3 »
. وهي ضعيفة بكثير بن عبد الله .
قال أبو طالب : سألت أحمد بن حنبل عنه فقال :
« منكر الحديث ، ليس بشيء » .
وعن محمّد بن الوزير المصري قال : سمعت الشافعي ، وذكر كثير بن عبد بن عمرو بن عوف فقال :
ذاك أحد الكذّابين أو أحد أركان الكذب »
. وقال النسائي والدارقطني : « متروك الحديث » . وقال أبو حاتم بن حبان : روى عن أبيه عن جدّه نسخة موضوعة لا يحلّ ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلّا على وجه التعجّب » « 4 » .
ممّا تقدّم يتّضح أنّ النصوص الواردة بلفظ « سنّتي » ضعيفة أو مرسلة . وعلى هذا فلا تكون رواية « وسنّتي » حجّة ، لا سيما في المسائل العقائديّة التي لا يكفي فيها الخبر الصحيح فضلًا عن الضعيف .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، ابن عبد البرّ النمري ، تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ، محمّد عبد الكبير البكري ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلاميّة ، المغرب ، 1387 ه - : ج 24 ، ص 334 .
( 4 ) راجع هذه الكلمات في : تهذيب الكمال في أسماء الرجال : ج 24 ، ص 138 - 139 . .