غير حيثيّة وجوده وفعليّته ) « 1 » .
وأمّا الكبرى وهي : " إنّ كلّ هويّة متحصّلة من إيجاب وسلب فهي مركّبة من وجود وعدم " فهي واضحة غنيّة عن الاستدلال .
فالنتيجة إذن : كلّ هويّة يسلب عنها شيء ، فهي مركّبة من وجود وعدم .
قاعدة بسيط الحقيقة كلّ الأشياء
إحدى أهمّ النتائج التي رتّبها صدر المتألّهين على ما تقدم ( من أن كلّ هويّة يسلب عنها شيء ، فهي متحصّلة من إيجاب وسلب ) هي أنّ الشيء إذا كان بسيط الحقيقة « 2 » - أي لا يُسلب عنه أيّ وجود أو كمال وجوديّ - فهو كلّ الأشياء وتمامها . وهي القاعدة التي عبّر عنها صدر المتألّهين بقوله : " إنّ كلّ بسيط الحقيقة يجب أن يكون جميع الأشياء بالفعل ، وهذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك " « 3 » .
وهذا هو الذي أشار إليه الطباطبائي بقوله : " وتنعكس النتيجة بعكس النقيض إلى أنّ كلّ ذات بسيطة الحقيقة ، فإنّها لا يسلب عنها كمال وجوديّ " أي بعكس النقيض المخالف ، حيث إنّ الأصل هو قولنا " كلّ هويّة يسلب عنها شيء فهي مركّبة من وجود وعدم " موجبة كلّية ، انعكست إلى سالبة كلّية ، مقدمها نقيض تالي الأصل ، وتاليها عين مقدّم الأصل ، وهي قولنا : بأن كلّ هويّة ليست بمركّبة فلا يسلب عنها شيء .
تقرير برهان كون الواجب تعالى غير مركّب من الوجود والعدم
يمكن تقرير هذا البرهان من خلال القياس التالي :
Footnote
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 6 ص 112 .
( 2 ) انظر شرح نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 200 وما بعد .
( 3 ) المصدر السابق : ج 3 ص 40 .