في الرؤية
لا يخفى أنّ بحث الرؤية يدخل في مبحث الصفات السلبية ، لكن تمّ فصله عنها وبحثه بنحو مستقلّ بحكم الاختلاف الكبير الذي نشأ بين المسلمين من حول هذا الموضوع . وهناك نقطة أخرى ينبغي الالتفات إليها تتمثّل في طبيعة الاختلاف حول مسألة الرؤية ، لأن الاختلاف فيها في الحقيقة هو اختلافان :
الاختلاف الأوّل : يدور حول المواقف التي اتّخذتها الاتجاهات الإسلامية حيال الرؤية البصرية ، وأنه هل يمكن رؤية الله بهذه العين المادّية كرؤية بقيّة الأشياء أم لا . وهذا هو المشهور في مسألة الرؤية .
الاختلاف الثاني : يتمثّل بالرؤية القلبية ، فإنّ الله سبحانه لا يرى بالعين ، ولكن هل من سبيل إلى رؤيته بالقلب وبحقائق الإيمان ؟ وقع الاختلاف في هذه المسألة أيضاً ، حيث يدور البحث فيها حول بيان المراد بالرؤية القلبية وهل هي ممكنة ؟ ونحو ذلك من الأسئلة التي افترقت من حولها الآراء أيضاً .
يدور البحث في هذا الدرس حول النقطة الأولى التي تتمركز حول الرؤية البصرية وما أثير حولها من اختلافات دون الولوج بالقسم الثاني .
تسلسل البحث
1 . الأقوال في المسألة .
2 . الدليل النقلي ( القرآني والروائي ) .
3 . الدليل العقلي .