Skip to main content

دروس في التوحيد — Page 401

Contributors:

P.401
في علاقة التوحيد بالإمامة بعد ما تبيّن في الدرس السابق أن النبيّ والأئمّة مظاهر الاسم الأعظم لابدّ أن نسلط الضوء على طبيعة العلاقة بين مبحثي التوحيد والإمامة ، وقد تقدم بيان العلاقة الوثيقة بين التوحيد من جهة والخلافة - الإمامة - من جهة أخرى ، فالعلاقة بين التوحيد وبين الخلافة والإمامة والولاية بمفهومها القرآني - لا الكلامي - واضحة . وتقدم أيضا أنّ الطريق إلى معرفة الله ( عزّ وجلّ ) يمرّ عبر معرفة أسمائه الحسنى وصفاته العُليا حيث لا سبيل إلى اكتناه ذاته المقدّسة سبحانه . والطريق إلى معرفة الأسماء والصفات لا يكون إلّا من خلال معرفة مظاهر الأسماء والصفات ، وعبر آيات وتجلّيات تلك الأسماء والصفات . وقد ثبت أيضاً أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو أوضح تلك الآيات وأكبرها وأعظمها وهو المظهر الأتمّ للخلافة الأسمائية ، فيكون ( صلى الله عليه وآله ) هو السبيل إلى التوحيد ، بل إلى كلّ كمال وعبادة وطاعة في الجانبين المعرفي والسلوكي .

كل ما عند أهل البيت هو فرع لما عند النبي ( صلى الله عليه وآله )

لا يخفى أنّ كل ما ثبت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثبت بالتبع لعليّ وأهل بيته ( عليهم السلام ) من بعده ، وهذه نقطة واضحة لما ثبت في محلّه بالأدلّة القطعية أنّ كلّ ما يوجد عند الإمام عليّ وأهل البيت ( عليهم السلام ) إنّما هو فرع من شجرة مباركة أصلها خاتم النبيّين ( صلى الله عليه وآله ) ، وعليّ وأهل بيته فروع هذا الأصل المبارك كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ( إبراهيم : 24 ) . على هذا فكلّ