يَعْمَلُونَ ( الأعراف : 180 ) ، وعندما يقول : اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ( طه : 8 ) ، وعندما يقول : لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ ( الحشر : 24 ) ؛ فإنّ مقتضى اتّصافه تعالى بالأسماء الحسنى أن يكون واجداً لكلّ كمال وجوديّ ، على أحسن وجه وأكمله وأسماه .
وقد تقدم البرهان على المعنى ذاته من خلال قاعدة " بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيء منها " . ومفاد هذه القاعدة أنّ الذات الإلهية المقدّسة لا يشذّ عنها كمال ، بل لها من كلّ كمال وجوديّ أعلاه وأشرفه .
ولا يخفى أنّ قاعدة " بسيط الحقيقة كلّ الأشياء " هي المقابل الذي يطرحه البحث الفلسفي ، بإزاء الصياغة التي يطرحها القرآن للقاعدة ذاتها من خلال قوله سبحانه : وَلله الأَسْمَاءُ الحُسْنَى .
فالمنهجان القرآني والعقلي يتّفقان على القاعدة في محتواها الأساس الذي يفيد بأنّ لله من كلّ كمال وجوديّ أحسنه ( بحسب النصّ القرآني ) أو أعلاه وأشرفه ( بحسب لغة البحث العقلي ) وإن كانا يختلفان في التعبير عنها .
في ضوء هذه المقدّمة التي تبيّن صلة الأسماء الحسنى ببحث التوحيد الأفعالي ؛ خاصّة ما يرتبط بالتدبير والربوبيّة ، نسعى إلى متابعة البحث من خلال المحاور التالية :
1 . في معنى الاسم .
2 . أقسام الأسماء الإلهية .
3 . الاسم التكويني عين المسمّى الخارجي .
4 . الفرق بين الاسم اللفظي والاسم التكويني .
5 . المراد من الأسماء وأسماء الأسماء .
6 . أقسام الأسماء الإلهية التكوينية .
دروس في التوحيد — صفحة 338
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٨