التوحيد الأفعالي وأقسامه
تقدم الكلام حول التوحيد في الذات ، والتوحيد في الصفات ، وفيما يلي يقع الكلام في التوحيد في الأفعال .
المراد بالتوحيد الأفعالي
المقصود بالتوحيد الأفعالي هو الإيمان النظري بأنّ ما من فعل في هذا الوجود - طبيعيّاً كان أو اختياريّاً ، علّة أو معلولًا ، ومن أيّ موجود صدر ؛ مجرّداً كان أو مادّياً ، شاعراً كان الفاعل أم لا - إلّا وهو بإرادته سبحانه حدوثاً وبقاءً .
ولهذا التوحيد أقسام ومراتب ، منها التوحيد في الخالقية ، والتوحيد في الربوبية ، والتوحيد في الرازقية ، والتوحيد في التشريع ، والتوحيد في الحاكمية ، والتوحيد في الشفاعة والتوحيد في الاستعانة وغير ذلك من مظاهر الأفعال .
وحيث لا يمكننا استقصاء جميع مراتب التوحيد الأفعالي ، لذا سنقتصر على أهمّ البحوث وفقاً للتسلسل التالي :
البحث الأوّل : التعريف بالمعنى اللغوي والاصطلاحي ، مع الإشارة إلى أهمّ الاتجاهات الفكرية والنظرية على صعيد الفواعل الطبيعية ( الدرس الثامن عشر ) والاختيارية ( الدرس التاسع عشر والعشرون ) .
البحث الثاني : القضاء والقدر وإشكالية الجبر ( الدرس الحادي والعشرون ) .
البحث الثالث : النظام الأحسن وإشكالية الشرور .