وهذه الأدلة وإن كانت وردت من خلال النقل ، إلّا أنّها تستبطن استدلالًا عقليّاً .
البرهان الثاني : وهو دليل عقلي يرجع إلى قاعدة " معطي الشيء لا يمكن أن يكون فاقداً له " .
البرهان الثالث : وهو دليل عقليّ يستند إلى قاعدة عامّة تفيد أنّ كلّ ما بالغير لابدّ أن ينتهي إلى ما بالذات .
5 . تُثار في مدار هذه الصفة عدّة أسئلة منها :
السؤال الأول : صفة ذات أم صفة فعل ؟ والجوب : أنّه على الملاكين ( الفلسفي والكلامي ) تعدّ القدرة صفة من صفات الذات لا من صفات الفعل .
السؤال الثاني : هل يمكن الوقوف على حقيقة القدرة الإلهية ؟
من الواضح أن الجواب هو النفي ؛ وذلك لما مرّ من استحالة اكتناه الذات ، والقدرة مصداقاً هي عين الذات .
السؤال الثالث : هل القدرة الإلهيّة متناهية ؟
ثبت خلال الدروس السابقة أنّه ليس لله حدّ ، فعلى هذا يستحيل لقدرة الله سبحانه أن تكون مقيّدة بقيد ، بل هي قدرة مطلقة ، كذا في بقيّة الصفات كالحياة والعلم .
السؤال الرابع : هل تشمل الواجب والممتنع ؟ الجواب : لا تشمل القدرة الواجب والممتنع ، لا لضعف أو عجز في الفاعل ، بل لعدم قابلية القابل .
دروس في التوحيد — Page 211
Contributors: السيد كمال الحيدري
P.211