هذا الذي نعقله من الأشياء هو عين ما في الخارج - كما يذهب إليه القائل بالإضافة - لم يمكن تعقّل ما ليس في الخارج كالعدم والمعدوم ، ولم يتحقّق خطأ في علم " « 1 » .
وأمّا بطلان كون علم الواجب حصوليّاً ، فقد قام البرهان في الدروس السابقة على أنّ علم الواجب سواء بذاته أم بغيره هو علمٌ حضوريّ ولا مجال للعلم الحصولي في الساحة الإلهيّة المقدّسة .
2 . أقوال مثبتي علم الواجب قبل الإيجاد
ذكر الطباطبائي ما يقارب العشرة أقوال في علم الواجب قبل الإيجاد ، وحيث إنّ المقام لا يسع للبحث في أدلّة الأقوال ومناقشتها ؛ لذا سوف نقتصر على ذكر عناوين هذه الأقوال ، مع الإحالة إلى المصدر « 2 » .
القول الأول : الواجب يعلم بذاته دون معلولاته .
القول الثاني : علم الواجب هو علمه بالعقول المجردة .
القول الثالث : علمه تعالى بالاتحاد مع المعلوم .
القول الرابع : الواجب تعالى يعلم الموجودات المجردة والمادية بوجودها العيني .
القول الخامس : الواجب تعالى يعلم بالأشياء بواسطة العقل الأول .
القول السادس : الواجب تعالى يعلم الأشياء تفصيلًا بالمعلول الأول .
القول السابع : للواجب تعالى علم تفصيلي بذاته وإجمالي بما سواه .
القول الثامن : علم الواجب حضوري بذاته ، وبالأشياء قبل الإيجاد
پاورقی
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : فصل في انقسام الوجود إلى ذهني وخارجي ، ص 35 .
( 2 ) شرح نهاية الحكمة ، للسيد كمال الحيدري ، مصدر سابق : ج 2 ص 9 .