في علمه تعالى
مقدمات تمهيدية
هنالك مباحث كثيرة تتعلق بمسألة علمه تعالى من قبيل :
1 . علمه بذاته في مرتبة ذاته .
2 . علمه بما سوى ذاته في مرتبة ذاته .
3 . علمه بالأشياء قبل الإيجاد علمٌ إجماليّ في عين الكشف التفصيلي .
4 . له علم تفصيليّ بما سوى ذاته في مرتبة ذواتها الخارجة عن الذات المتعالية .
5 . جميع مراتب علمه حضوري لا حصولي .
وفي هذا الدرس نتناول مسألة علمه بذاته :
لكن قبل الدخول فيها ينبغي تقديم عدد من المقدّمات :
المقدّمة الأولى : انقسام الوجود إلى خارجي وذهني
ذكرت الأبحاث الفلسفية أنّ الوجود ينقسم إلى خارجيّ وذهنيّ ، إذ إنّ للماهيّات الخارجيّة وجوداً آخر لا يترتّب عليه الآثار الخارجيّة ، وهذا النحو من الوجود يسمّى بالوجود الذهني ؛ قال الطباطبائي : " المعروف من مذهب الحكماء أنّ لهذه الماهيّات الموجودة في الخارج المترتّبة عليها آثارها ، وجوداً آخر لا تترتّب عليها فيه آثارها الخارجيّة بعينها ، وإن ترتّبت آثار أخر غير آثارها الخارجيّة . وهذا النحو من الوجود هو الذي نسمّيه : ( الوجود الذهني ) وهو علمنا بماهيّات الأشياء " « 1 » .
پاورقی
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 34 .