الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم السلام ، وهي المشتملة على شرائع الدِّين ، وقد ذكر الله سبحانه منها كتاب نوح عليه السلام في قوله تعالى : وَأنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ « 1 » وكتاب إبراهيم وموسى عليهما السلام قال : صُحُفِ إبْراهِيمَ وَمُوسى « 2 » وكتاب عيسى عليه السلام وهو الإنجيل ؛ قال : وَآتَيْناهُ الإنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ « 3 » وكتاب محمّد صلّى الله عليه وآله : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآن مُبين « 4 » .
الكتب التي تضبط أعمال العباد من حسنات أو سيّئات :
فمنها : ما يختصّ بكلّ نفس إنسانيّة ، كالذي يشير إليه قوله سبحانه : وَكُلَّ إنسان ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً « 5 » ، حيث يدلّ :
« أوّلًا : على أنّ الكتاب الذي يخرج له هو كتابه لا يتعلّق بغيره .
وثانياً : أنّ الكتاب متضمّن لحقائق أعماله التي عملها في الدنيا من غير أن يفقد منها شيئاً كما في قوله : يَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبيرَةً إلّا أحْصاها « 6 » .
وثالثاً : أنّ الأعمال التي أحصاها بادية فيها بحقائقها من سعادة أو
هامش
( 1 ) البقرة : 213 .
( 2 ) الأعلى : 19 .
( 3 ) المائدة : 46 .
( 4 ) الحجر : 1 .
( 5 ) الإسراء : 13 - 14 .
( 6 ) الكهف : 49 .