وأمّا المحبّون فيجب عليهم إزالة تلك الموانع ورفع تلك الحُجب ليحصل لهم تلك الأنوار ويشاهدون بها تلك العوالم وما فيها من الأسرار والأنوار والعجائب والآثار » « 1 » والنقليات الدالّة على ذلك أكثر من أن تُحصى :
ما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال :
« لولا أنّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات » « 2 » .
وأخرج أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي هريرة قال :
« قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ليلة أسري بي . . . . فلمّا نزلت إلى السماء الدُّنيا نظرت أسفل منّي ، فإذا أنا بوهج ودخان وأصوات ، فقلت ما هذا يا جبرائيل ؟ قال : هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم ألّا يتفكّروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب » « 3 » .
ما روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال في حديث طويل : « ألا أنّ للعبد أربع أعين ؛ عينان يُبصر بهما أمور دينه ودنياه ، وعينان يُبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له العينين اللّتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم : ج 1 ص 270 - 272 .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 59 ص 163 ، كتاب السماء والعالم ، باب حقيقة الملائكة وصفاتهم وشؤونهم .
( 3 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : ج 2 ص 353 .
( 4 ) الخصال ، للشيخ الصدوق : ج 1 ص 240 ، باب الأربعة ، للعبد أربع أعين .