ذاتاً جوهرية سيّالة كانت قائمة بذاتها موجودة لنفسها فهي حركة ومتحركة في نفسها » « 1 » ، وبعبارة أخرى : إن الذين شرطوا الموضوع لكل حركة إنما شرطوه ليحقق أمرين فقط ، اعتقدوا أنهما لا يتحققان من دون موضوع وهما :
1 وحدة الحركة .
2 الحركة وصف فلابد له من موصوف يكون غيره .
وهذان أمران متحققان من دون اشتراط موضوع للحركة ، حيث يتحقق الأول باتصال الحركة في نفسها ، ويتحقق الثاني بكون موضوع الصفة هو عينها ولكن مع الاختلاف بالجهة ، إذ لا مانع من كون شيء واحد صفةً من جهة وموصوفاً من جهة أخرى ، حيث لا دليل على اشتراط التغاير الذاتي بين الصفة والموصوف .
الدليل عليه
يمكن عرض الدليل الذي جاء به صدر المتألهين ( رحمه الله ) بقياس من الشكل الأول :
الطبائع والصور النوعية علّة قريبة للأعراض المتغيرة .
العلة القريبة للمتغيّر متغيّرة .
إذن : الطبائع والصور النوعية متغيرة .
أما الصغرى : فلأن الأعراض تابعة
للجواهر مستندة إليها استناد
هامش
( 1 ) بداية الحكمة ، الفصل الثاني عشر من المرحلة العاشرة .