الأقوال الأربعة
الأوّل : النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء .
الثاني : النفس جسمانية الحدوث والبقاء .
الثالث : النفس روحانية الحدوث والبقاء .
الرابع : النفس روحانية الحدوث جسمانية البقاء .
وإليك فيما يأتي الكلام في كلّ واحد منها بما يتناسب مع هذا الشرح المختصر لهذا الكتاب الشريف .
القول الأوّل : النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء
وهو مختار المصنّف ( رحمه الله ) تبعاً لصدر المتألّهين ( رحمه الله ) . وقبل التعرّض للأصول التي قامت عليها هذه النظرية لابدّ من الإشارة إلى المقصود من الجسمانية والروحانية ، فنقول : إنّ معنى قولهم : النفس جسمانية أي مادّية حكمها حكم الطبائع المنطبعة في المادة ، وأما معنى أنّ النفس روحانية : أي مجرّدة ، وبالتالي فالنفس على هذه النظرية جسمانية الحدوث أي هي في ابتداء أمرها مادية ، وروحانية البقاء أي تتكامل إلى أن تنتهي إلى التجرّد والروحانية .
أصول النظرية
لقد شيّد صدر المتألّهين ( رحمه الله )
نظريته هذه على مبانٍ نُقّحت في محالّها وهي :
أصالة الوجود .