فتلخّص أنّ للرياضيين أقوالًا أربعة لا بأس بذكرها مفهرسة :
الأوّل : الإبصار عبارة عن الشعاع الخارج من العين وهو خط واحد مستقيم ثابت طرفه عند العين مضطرب طرفه الآخر عند المرئي ، وهذا ما أشار إليه المصنف ( رحمه الله ) بقوله : مضطرب الآخر .
الثاني : الشعاع الخارج من العين مخروطيٌّ حقيقي لكنّه مصمت ، وقد أشار
إليه المصنّف ( رحمه الله ) بقوله : أو مخروطي مصمت .
الثالث : الشعاع الخارج من العين مخروطي حقيقي لكنّه غير مصمت بالكيفية التي تقدمت آنفاً ، وقد أشار إليه ( رحمه الله ) بقوله : أو أُلِّف من خطوط .
الرابع : الشعاع الذي في العين يكيّف الهواء الذي بين الرائي والمرئي فيصير آلة للإبصار ، وقد أشار لهذا القول بصدر وعجز : البيت الرابع من النص .
لفتة : ينقل العلّامة الشيخ حسن زاده الآملي ( حفظه الله ) حاشيةً على الشفاء تفيد بأنّ المتقدمين إنما اعتقدوا بخروج الشعاع لا عن الرائي كما هو متداول ومشهور عنهم بل عن المرئي . والذي أدى إلى فهم اعتقادهم فهماً خاطئاً هو إطلاقهم القول بأنّ الإبصار بخروج الشعاع من دون تقييد خروجه عن الرائي أم المرئي . وبما أنّ الأمر كذلك فتندفع كل الاعتراضات التي وُجّهت لنظرية الشعاع بالمعنى المتوهّم .
وينقل آية الله الآملي أيضاً أنّ أستاذه المرحوم الميرزا أبا الحسن
بحوث في علم النفس الفلسفي — صفحة 49
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٩