النصّ
إنّ التصوّرات للأمور * تنشئ كحرٍّ لا عن الحرور
وعلّةٌ لا علّة في العين * لها ومن ذلك سوء العين
ألم تكن لفعلنا مبادي * تعطي السما التحرّك الإرادي
فللوليد بأبيه أسوةٌ * موجب هزٍّ وهزال ربوة
بأوّل الملموس إذ يكوّن * لا يلزم المسخِّن التسخُّنُ
لا غرو فيما قد تلونا اسجحْ * أمِطْ أذي العسفة عنك تفلح
الشرح
ما يُستفاد من هذه الغرر أنّ سنخاً من العلم قد يكون سبباً لوجود معلوله الخاصّ به في الخارج ، وهذا في قبال سنخ آخر من العلم حيث يكون مستفاداً من الخارج ، وقد يمثّل للأوّل بالبناء الخارجي الذي يكون معلولًا لعلم المهندس به ، وللثاني بالذي يعلم بالبناء عندما يقف أمامه للوهلة الأولى ، وقد اصطلح على السنخ الأوّل من العلم بالعلم الفعلي حيث يكون المعلوم تابعاً للعلم بينما اصطلح على الآخر بالانفعالي لأنّه ينفعل عن المعلوم ويكون تابعاً له .
إذن هناك تصوّرات تمارس دوراً في إيجاد أمور خارجية واقعية